حقيقة القلب، [و 11ب] قيل له، واكشف عن حقيقة اليد، ولعلك تظنها هذه [1] الجارحة المشاهدة، لقد قصر نظرك إن أوقفته [2] عليها، هيهات بل [3] هي معنى وراء ذلك، فإنك تشاهدها متصرفة [4] مقدرة، موجدة، منيلة معينة [5] ثم [6] تارة [7] و [8] صاحبها قائم القناة [9] كالخرقة الملقاة، فلو رمت أنت وصاحب الجيم [10] في طبه، والطائين [11] في طبيعتهما [12] ، والفاء في إلاهيته، أن يذكر في ذلك حرفا، يفيد علما، لم تستطيعوه [13] ولولا الطول [14] لسردت عليكم [15] في ذلك مناظرات، من"نزهة المناظر وتحفة [16] الخواطر"، تعجبون منها، فانظروها فيها.
وأما قوله: إن القلب مستعد بذاته، لتعلم [17] المعلومات، فهذا لا يجوز في صفة الإله، فكيف أن يجعل ذلك للقلب؟ لا يصح أن يكون شيء يعلم بذاته، لا من قديم ولا من محدث [18] ، وهذا شيء أصلوه، ليركبوا عليه انكار الصفات، إنما القلب واليد [19] موجودان خلقهما الله، ويخلق فيهما على الترتيب والتدريج، ما شاء، ولكل واحد مجراه الذي جعل له، ليس لواحد منهما صفة، إلا أن يخلق الله [20] فيهما ما شاء [21] ، أو لا يخلق.
وأما المرآة، فلا يصح التمثيل [22] بها، في هذه القضية، وأنا أعلم
(1) ب، ج، ز: - هذه.
(2) ج، ز: أوقعته.
(3) ب: بك.
(4) ب، ج، ز: مصرفة.
(5) د: مفيته.
(6) ب، ج، ز: - ثم.
(7) كذا في الأصول الأربعة.
(8) ج: - و.
(9) ب: ألفياه.
(10) ج، ز: الخيم.
(11) ب: وطابن، ج، ز: والطابن.
(12) ب: صبيعتهما.
(13) ب: يستطيعوه.
(14) ب: التطويل.
(15) ج: - في ذلك حرفا يفيد علما لم تستطيعوه ولولا الطول لسردت عليكم.
(16) د: وتحف.
(17) د: ليعلم.
(18) د: حديث.
(19) ب، ج، ز: اليد والقلب.
(20) ب، ج، ز: الله يخلق.
(21) ب، ج، ز: ما يشاء.
(22) ج، ز: التمسك.