وللصنم في آخر، وللعاصي [1] في ثالث، وبالإشارة [2] إلى مقبل على الدنيا في رابع، وقوله: {فيه شركاء} قيل الآلهة تدعيه، وقيل الشياطين، وقوله: {ورجلا سلما لرجل} : قيل هو مثل للمؤمن، وقيل: للمطيع [3] ، وقيل في الإشارة للمقبل [4] على الله، للمعرض عن الدنيا، ولا إشكال في أن المثل المضروب للمؤمن والكافر [5] ، فهو الأصل الذي بعث لأجله [6] النبي - صلى الله عليه وسلم - [7] ، والداء العضال، والطاعة والمعصية منه، والإقبال على الله والإعراض عن الدنيا، وإن كان معنى صحيحا، فإنا لا نمطع [8] على أن الآية سيقت له، ولا ينبغي أن يكون مرادا بها، ولكننا نقول: إن الأدلة المنصوصة من القرآن، والسنة، قد جاءت فيه، فلا نفتقر إلى [9] أن نقول: من ها هنا [و 64 أ] ، نأخذه، فإنه لا خلاف بين الأمة في أن المسألة إذا وجد جوابها، وظهر حكمها صريحا في دليل، لا يطلب بالتضمين [10] من غيره.
المثال الثاني: قالوا إن: قوله تعالى: {فاخلع نعليك} [طه: 12] ، الإشارة فيه إلى خلع الدنيا والآخرة من قلبه [11] ، وقيل تنق [12] من [13] نوعي أفعالك. وقالوا: في قوله: {ألق عصاك} [النمل: 10] أي [14] لا يكون لك معتمد، ومستند [15] غيري.
قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه [16] : هذه إشارة بعيدة أو قل معدومة، فإنها إلى غير مشار [17] ، و [18] ما أمر بطرح النعل إلى لأحد وجهين:
(1) ب، ج، ز: العاصي.
(2) ب، ج، ز: الإشارة.
(3) ب، ج، ز: المطيع.
(4) ب، ج، ز: المقبل.
(5) د: للمؤمنين والكفار.
(6) د: لأصله.
(7) د: - صلى الله عليه وسلم.
(8) د: فإنه لا يقطع.
(9) د: - إلى.
(10) د: بالتضمن.
(11) ب: قبله.
(12) د: تنز.
(13) ب، د، ز: عن. وكتب على هامش د، ز: من.
(14) د: أن.
(15) د: معتمدا ومستندا.
(16) د: قال أبي.
(17) ج، ز: منشأ.
(18) ب، د: - و.