الصفحة 334 من 383

وللصنم في آخر، وللعاصي [1] في ثالث، وبالإشارة [2] إلى مقبل على الدنيا في رابع، وقوله: {فيه شركاء} قيل الآلهة تدعيه، وقيل الشياطين، وقوله: {ورجلا سلما لرجل} : قيل هو مثل للمؤمن، وقيل: للمطيع [3] ، وقيل في الإشارة للمقبل [4] على الله، للمعرض عن الدنيا، ولا إشكال في أن المثل المضروب للمؤمن والكافر [5] ، فهو الأصل الذي بعث لأجله [6] النبي - صلى الله عليه وسلم - [7] ، والداء العضال، والطاعة والمعصية منه، والإقبال على الله والإعراض عن الدنيا، وإن كان معنى صحيحا، فإنا لا نمطع [8] على أن الآية سيقت له، ولا ينبغي أن يكون مرادا بها، ولكننا نقول: إن الأدلة المنصوصة من القرآن، والسنة، قد جاءت فيه، فلا نفتقر إلى [9] أن نقول: من ها هنا [و 64 أ] ، نأخذه، فإنه لا خلاف بين الأمة في أن المسألة إذا وجد جوابها، وظهر حكمها صريحا في دليل، لا يطلب بالتضمين [10] من غيره.

المثال الثاني: قالوا إن: قوله تعالى: {فاخلع نعليك} [طه: 12] ، الإشارة فيه إلى خلع الدنيا والآخرة من قلبه [11] ، وقيل تنق [12] من [13] نوعي أفعالك. وقالوا: في قوله: {ألق عصاك} [النمل: 10] أي [14] لا يكون لك معتمد، ومستند [15] غيري.

قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه [16] : هذه إشارة بعيدة أو قل معدومة، فإنها إلى غير مشار [17] ، و [18] ما أمر بطرح النعل إلى لأحد وجهين:

(1) ب، ج، ز: العاصي.

(2) ب، ج، ز: الإشارة.

(3) ب، ج، ز: المطيع.

(4) ب، ج، ز: المقبل.

(5) د: للمؤمنين والكفار.

(6) د: لأصله.

(7) د: - صلى الله عليه وسلم.

(8) د: فإنه لا يقطع.

(9) د: - إلى.

(10) د: بالتضمن.

(11) ب: قبله.

(12) د: تنز.

(13) ب، د، ز: عن. وكتب على هامش د، ز: من.

(14) د: أن.

(15) د: معتمدا ومستندا.

(16) د: قال أبي.

(17) ج، ز: منشأ.

(18) ب، د: - و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت