الصفحة 189 من 383

أيضا [1] له معنى أيضا، خلاف تنزيله، إذ لا يصح أن يكون على تنزيله، فإن أحدا من أصحاب موسى، ما كان ليتخذ العجل المصاغ [2] من الفضة آلها، من دون الله، يخور بحليه وجوهره، إذ لا يخفى ذلك على من له أدق مسكة من نظر، فلذلك [3] وجب أن يحال [4] على معنى، يمكن أن يقع فيه الاشتباه، ويحصل معه الإشكال، فيرتبك فيه من يرتبك به.

وهذا مما فاوضتهم [5] في أنحائه مرارا، ووجه الرد عليهم بشاهد [6] ، فإن جد [7] هذا لمعترض لي، والمتكلم معي [8] ، كان يعبد حجرا يأتي به من الطريق، كما قال أبو رجاء العطاردي [9] في صحيح البخاري قال: (كنا نعبد حجرا [10] فإذا وجدنا حجرا هو خير منه ألقيناه، وأخذنا الآخر [11] ، فإذا لم نجد حجرا جمعنا حثوة [12] من تراب، ثم جئنا بالشاة [13] فحلبنا عليه، ثم طفنا به، فإذا دخل شهر رجب قلعنا [14] منصل الأسنة، فلا ندع رمحا فيه جليدة [15] ، ولا سيما فيه حديدة، إلا نزعناه وألقيناه) ، وكان يقول: كنت يوم بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، غلاما، أرعى الإبل على أهلي، فلما سمعنا بخروجه، فررنا إلى النار، إلى مسيلمة الكذاب، وقد وقف على ذلك بعض الصحابة، فاعتذر بأنها كانت عقولا كادها [16] باريها، وليس عبادتهم العجل، وقلبهم له إلاها، بأغرب من قلبكم [17] أنتم ما نزل [18] قرآنا إلى [19] ما تدعونه علما وبيانا.

(1) ب: - أيضا.

(2) ب: - المصاغ.

(3) ب: ولذلك.

(4) د: + به.

(5) ج، د، ز: فاوضناهم.

(6) ب، ج، ز: مشاهد.

(7) ج، ز: جرا.

(8) ب، ر، ز: معنا.

(9) أبو رجاء، عمران بن ملحان العطاردي ويقال له: عمران بن ثيم، الصحيح أنه توفي سنة 105 هـ/ 723 م (العبر، ج1 ص 129. صفة الصفوة، ج3 ص142 - 143) .

(10) د: الحجر.

(11) د: الذي هو خير.

(12) د: حتوة.

(13) د: الشاء.

(14) د: قلنا. وكتب على هامش ز: قلنا.

(15) ب، د: حديده.

(16) ج: كاديها.

(17) ب، ج، ز: قولكم.

(18) ب، ج، ز: + الله.

(19) ج، ز: إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت