فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 645

وأما الصلاة عليه منفردًا: فإن كان لا على سبيل الدوام والاستمرار فهذا جائز على الصحيح.

وأما إن كانت الصلاة عليه بحيث يجعل ذلك شعارًا مقرونًا باسمه، مضاهاة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، فهذا لا يجوز وهو بدعة، سواء كان المصلى عليه علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه أو كان غيره من الصحابة أو القرابة [1] .

ونجد من دعاء ابن تيمية رحمه الله له، أنه يعقب اسمه بقوله: (عليه السلام) مرارًا [2] .

8 -يدافع عنه ابن تيمية رحمه الله وينصفه من خصومه، ويعتقد أن سبه ولعنه من البغي الذي تستحق به الطائفة التي تلعنه، أو تسبه أن يقال لها: الطائفة الباغية [3] ثم ذكر حديث أبي سعيد (ت - 74هـ) رضي الله عنه فقال حين ذكر بناء مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلّى الله عليه وسلّم، فجعل ينفض التراب عنه ويقول: «ويح عمار! تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار» [4] .

وفي حديث آخر أن عمارًا حين جعل يحفر الخندق جعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يمسح رأسه ويقول: «بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية» [5] .

قال ابن تيمية رحمه الله: (وهذا أيضًا يدل على صحة إمامة علي، ووجوب

(1) انظر في هذه المسألة: مجموع فتاوى ابن تيمية 4/420، 496، الفتاوى الكبرى له 1/474.

(2) انظر: على سبيل المثال: الاستقامة 1/361، الصفدية 1/292، منهاج السنة النبوية 1/132.

(3) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 4/437.

(4) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 1/541 كتاب الصلاة، باب التعاون في بناء المساجد.

(5) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه 4/2235 - 2236 كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت