ومنها ما هو مشترك مع أبي بكر الصديق (ت - 13هـ) رضي الله عنهما مثل: الأمر بالاقتداء بهما لقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» [1] .
وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إن يطع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا» [2] .
ومحبة الرسول صلّى الله عليه وسلّم لهما، فقد كان الصحابة كثيرًا ما يسمعون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر» [3] .
وقرن الرسول صلّى الله عليه وسلّم إيمانه بإيمان أبي بكر (ت - 13هـ) ، وعمر (ت - 23هـ) رضي الله عنهما في بعض المواضع، فقال عليه الصلاة والسلام: «بينما راع يرعى في غنمه إذ عدا الذئب فأخذ منها شاة، فطلبها حتى استنقذها منه، فالتفت إليه الذئب، وقال: من لها يوم السَّبُع يوم لا راع لها غيري» ، فقال الناس: سبحان الله! ذئب يتكلم؟ فقال صلّى الله عليه وسلّم: «فإني أؤمن به وأبو بكر وعمر» [4] .
وفي صحيح مسلم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «بينا رجل يسوق بقرة، قد حمَّل عليها، التفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا! ولكني إنما خلقت للحرث» .
فقال الناس: سبحان الله! تعجبًا وفزعًا - أبقرة تتكلم؟.
فقال: «فإني أومن بهذا وأبو بكر وعمر» [5] .
(1) سبق تخريجه ص438.
(2) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه 1/472 - 474 كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة.
(3) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 7/41 - 42 كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب.
(4) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب أحاديث الأنبياء، حديث (3471) واللفظ له، ومسلم في صحيحه 4/1857 - 1858 كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر.
(5) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه 4/1857 - 1858 كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر.