فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 645

ذكر أن هذه الزيارة لأجل التبرك والتعظيم فقال: (ومن المعلوم أن الزيارة بقصد التبرك والتعظيم لا تنتهي في التعظيم إلى درجة الربوبية، ولا تزيد على ما نص عليه في القرآن والسنة [1] ، وفعل الصحابة من تعظيمه في حياته وبعد وفاته، فكيف يتخيل امتناعها) [2] .

ولذلك فالمناوئون في ردهم على ابن تيمية يذكرون أنواعًا من الغلو في التعظيم للرسول صلّى الله عليه وسلّم مثل التمسح بالقبر وتقبيله، فحين ذكر ابن حجر الهيتمي (ت - 973هـ) أقوال العلماء في حكم التمسح ووضع اليد وتقبيل القبر ذكر قولًا مرتضيًا له وهو قوله: (والناس تختلف مراتبهم في ذلك كما كانت تختلف في حياته صلّى الله عليه وسلّم، فأناس حين يرونه لا يملكون أنفسهم بل يبادرون إليه، وأناس فيهم أناة يتأخرون، والكل على خير) [3] .

ويذكرون الدعاء عند القبر رجاء بركة من فيه [4] .

ويذكرون التبرك بما مسته يد النبي صلّى الله عليه وسلّم [5] .

(1) قال ذلك: لأنه يرى ثبوت الزيارة وشد الرحل بهما انظر: شفاء السقام له ص81 - 99.

(2) شفاء السقام ص132.

(3) الجوهر المنظم ص161، وانظر: ص156 - 160، وانظر: التوسل بالنبي لأبي حامد مرزوق ص169.

(4) انظر: الجوهر المنظم لابن حجر الهيتمي ص127.

(5) انظر: أصول الوصول لمحمد زكي إبراهيم ص292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت