فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 645

يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك.. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب؟ وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ قال: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا» [1] .

وفي الصحيحين عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأما معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن اقترب إليَّ شبرًا اقتربت إليه ذراعًا، وإن اقترب إليَّ ذراعًا اقتربت إليه باعًا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة» [2] .

وعن أبي هريرة (ت - 57هـ) رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن عبدًا أصاب ذنبًا فقال: رب أصبت ذنبًا فاغفر لي، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا آخر فقال: أي رب، أذنبت ذنبًا فاغفره لي، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي» [3] .

وعن أبي هريرة (ت - 57هـ) رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «يقول الله يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني، فيقول: يا رب كيف أعودك، وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده.

(1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 11/415 كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، ومسلم في صحيحه 4/2176 كتاب الجنة، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة.

(2) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 13/384 كتاب التوحيد، باب ويحذركم الله نفسه، ومسلم في صحيحه 4/2067 كتاب الذكر، باب فضل الذكر والدعاء واللفظ له.

(3) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 13/466 - 467 كتاب التوحيد، باب يريدون أن يبدلوا كلام الله، ومسلم في صحيحه 4/2112 كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت