فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 645

5 -أول من عرف عنه إطلاق الألفاظ المبتدعة المجملة نفيًا أو إثباتًا: أهل الكلام المحدث بقسميهم:

النفاة كالجهمية والمعتزلة. والمثبتة الغلاة كالمشبهة من الرافضة وغير الرافضة [1] .

6 -تضمنت الألفاظ المجملة أنواعًا مختلفة من الإجمال، وليس نوعًا واحدًا، فتارة يكون الإجمال بطريق الاشتراك [2] ، لاختلاف الاصطلاحات، وتارة يكون الإجمال بطريق التواطؤ [3] ،

مع اختلاف الأنواع، فإذا فسِّر المراد، وفصِّل المتشابه: تبين الحق من الباطل، والمراد من غير المراد [4] .

7 -كثير ممن تكلم بهذه الألفاظ المجملة: كان يظن أنه ينصر الإسلام بهذه الطريقة، وأنه بذلك يثبت معرفة الله وتصديق رسوله صلّى الله عليه وسلّم، فوقعت عندهم أمور كثيرة من الخطأ والضلال.

والبدعة - في هذا - لا تكون حقًا محضًا، ولا باطلًا محضًا، إذ لو كانت حقًا محضًا موافقًا للسنة، لما كانت باطلًا.

ولو كانت باطلًا محضًا، لما خفيت على الناس، ولكنها تشتمل على حق وباطل، وقد لبس صاحبها الحق بالباطل: إما مخطئًا غالطًا، وإما متعمدًا لنفاق فيه وإلحاد [5] .

(1) انظر: منهاج السنة النبوية 2/528.

(2) الاشتراك: هو كون اللفظ المفرد موضوعًا لمعان مختلفة كلفظ العين فهو يدل على معان كينبوع الماء، والجاسوس، والشمس، والعين الباصرة.

انظر: المبين للآمدي ص51، مقاصد الفلاسفة للغزالي 1/10، آداب البحث والمناظرة للشنقيطي 1/22، التذهيب على التهذيب للخبيصي ص123 - 124.

(3) التواطؤ: هو اللفظ الذي يدل على أعيان متعددة بمعنى واحد مشترك بينها، كدلالة اسم الإنسان على زيد وعمرو.

انظر: العبارة لأبي نصر الفارابي ص20، المبين للآمدي ص50، معيار العلم للغزالي ص52، ضوابط المعرفة للميداني ص46.

(4) انظر: تعارض العقل والنقل 1/120 - 121.

(5) انظر: درء تعارض العقل والنقل 2/104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت