فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 645

وفي مقام مناقشة ابن تيمية رحمه الله للكرامية: أثبت أنهم من أهل الكلام ووصفهم بأنهم من (متكلمة أهل الإثبات) [1] .

وذكر أنهم مجسمة أي: ممن يثبت الجسم لله عزّ وجل مطلقًا، بدون استفصال [2] .

وفي معرض ذكر أقوال الفرق في كلام الله عزّ وجل: بيّن رحمه الله أن قول الكرامية لا يوافق قول أهل السنة بإطلاق، وهو: أن الله - عندهم - تكلم بعد أن لم يكن متكلمًا، فقال رحمه الله:

(قول الهشامية والكرامية ومن وافقهم، أن كلام الله حادث قائم بذات الله بعد أن لم يكن متكلمًا بكلام، بل ما زال عندهم قادرًا على الكلام، وإلا فوجود الكلام عندهم في الأزل ممتنع، كوجود الأفعال عندهم ... ) [3] .

وبين ابن تيمية رحمه الله أن هذا القول باطل، أبطله السلف بأن ما يقوم به من نوع الكلام والإرادة والفعل: إما أن يكون صفة كمال أو صفة نقص، فإن كان كمالًا فلم يزل ناقصًا حتى تجدد له ذلك الكمال، وإن كان نقصًا فقد نقص بعد الكمال.

ونبه إلى أن قول الكرامية في كلام الله عزّ وجل لم يقل به أحد من أصحاب الإمام أحمد رحمه الله [4] .

(1) انظر: درء تعارض العقل والنقل 1/154، 248، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 4/12.

(2) انظر: منهاج السنة النبوية 1/311، 2/220، 263، الفرقان بين الحق والباطل ص100.

(3) المسألة المصرية (ضمن مجموع شيخ الإسلام ابن تيمية 2/172 - 173) .

(4) انظر: في هذه المسألة: شرح العقيدة الأصفهانية ص33، درء تعارض العقل والنقل 2/76، 111. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 6/325، 524، 12/177، النبوات ص202، اقتضاء الصراط المستقيم 2/798، الفرقان بين الحق والباطل ص100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت