فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 645

الطوائف لم يكن يلتفت إلى الكرامية وأمثالهم، بل تكلموا بذلك قبل أن يُخلق الكرامية، فإن ابن كرام كان متأخرًا بعد أحمد بن حنبل، في زمن مسلم بن الحجاج [1] وطبقته، وأئمة السنة والمتكلمون تكلموا بهذه قبل هؤلاء) [2] .

وفي مقام بيان الحق تجاه الكرامية:

يبين ابن تيمية رحمه الله قرب الكرامية من أهل السنة والحديث [3] .

وحين ناقش مسألة (الجسم) ، ذكر أن الكرامية وإن أخطؤوا في إثبات لفظ الجسم، ونسبته إلى الله عزّ وجل، إلا أنهم وافقوا أهل السنة في تفسير الجسم وأنه الموجود، أو القائم بنفسه [4] .

ووافقوا أهل السنة في إثبات القدر إجمالًا: ففي مسألة الظلم وافقوا الجمهور في أن الظلم مقدور لله عزّ وجل، وأن الله تعالى منزه عنه، كما قال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا} [طه: 122] [5] .

وفي مسألة المحبة والمشيئة: وافقوا السلف في التفريق بينهما [6] .

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله موافقتهم السلف في الموقف من الخلفاء الراشدين، وتفضيل عثمان [7] رضي الله عنه [8] .

(1) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، أبو الحسين، إمام في الحديث صاحب كتاب الصحيح، ت سنة 261هـ.

انظر في ترجمته: تاريخ بغداد للخطيب 13/100، وفيات الأعيان لابن خلكان 4/280.

(2) الصفات الاختيارية (ضمن جامع الرسائل 2/10) ، وانظر: درء تعارض العقل والنقل 4/83، 6/114.

(3) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 6/55.

(4) انظر: منهاج السنة النبوية 2/137، 531، 548.

(5) انظر: منهاج السنة النبوية 3/22.

(6) انظر: منهاج السنة النبوية 5/411.

(7) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي، أبو عبد الله، أمير المؤمنين، ذو النورين، ولد بعد عام الفيل بست سنين أسلم قديمًا على يد أبي بكر الصديق أحد العشرة المبشرين بالجنة، كان حييًا كريمًا واصلًا لرحمه، ولي الخلافة بعد عمر بن الخطاب، ت سنة 35هـ.

انظر في ترجمته: الاستيعاب لابن عبد البر 3/69، الإصابة لابن حجر 2/462.

(8) انظر: منهاج السنة النبوية 8/225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت