يطلق الوحي في اللغة فيراد به أحد المعاني التالية: الإلهام، والكتابة، والرسالة، والإشارة، والكلام الخفي، وكل ما ألقيته لغيرك، وفي لسان العرب:"أوحى إليه ألهمه وفي التنزيل العزيز: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: 68] ."
كما قال تعالى: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي} قال بعضهم: ألهمتهم، كما قال عز وجل: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} وقال بعضهم: أوحيت إلى الحواريين أمرتهم.
ووحى في البيت بمعنى كتب.
ووحى إليه وأوحى كلمه بكلام يخفيه من غيره، قال الله عز وجل: {يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} ، معناه: يسر بعضهم إلى بعض.
ووحى إليه، وأوحى؛ أومأ، وفي التنزيل العزيز: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} " [مريم: 11] ."
وكلها ترجع إلى معنى الإعلام الخفي السريع مهما تعددت أسبابه (1)
وهذا هو الوحي بمعناه العام الذي يشترك في إمكان حصوله الأنبياء وغيرهم، يقول شيخ الإسلام:"وليس كل ما أوحى إليه الوحي العام يكون نبيًا، فإنه قد يوحي إلى غير الناس، قال تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} ."
وقال تعالى: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} [فصلت: 12] .
وقال تعالى عن يوسف وهو صغير: {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ} [يوسف: 15] .
(1) فتح الباري: 1/ 9.