فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 11765

التقوى خروج عن حظ النفس أعلمهم أنه تعالى يكون عوضًا لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى حتى كانت وصفًا لهم فأعلمهم بصحبته لهم - انتهى.

ولما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد وكان العيش في أول الإسلام ضيقًا والمال قليلًا فكان ذلك موجبًا لكل أحد أن يتمسك بما في يده ظنًا أن في التمسك به النجاة وفي إنفاقه الهلاك أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك {الشيطان يعدكم الفقر} [البقرة: 268] وقال الحرالي: ولمكان ما لزم العفو من العز الذي جاء على خلاف غرض النفس نظم به تعالى ما يجيء على خلاف مدرك الحس في الإنفاق الذي يحصل به الزكاء والنماء، وأيضًا لما أسس تعالى حكم الجهاد الذي هو أشق الأعمال على النفس نظم به أمر الجود والإنفاق الذي هو أشق منه على الأنفس، ومن حيث إن القتال مدافعة يشتمل على عدة وزاد لم يكن أمره يتم إلاّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت