فهرس الكتاب

الصفحة 9701 من 11765

ولما كان التقدير بما أفهمه السياق، كيف ادعيتم أنها آلهة أهي كذلك مع أن عادتكم احتقار الإناث من أن تكون لكم أولادًا، فكيف رضيتم أن تكون لكم آلهة، وتكونوا لها عبادًا مع أنها لم تنزل لكم وحيًا ولا أرسلت لكم رسولًا ولا فعلت مع أحد منكم شيئًا مما كرمنا به عبدنا محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا أرتكم قط آية ولا هي متأهلة لشيء من ذلك، بل لا تملك ضرًا ولا نفعًا وادعيتم أنها بناته واستوطنها جنيات هي بناته وادعيتم مع ادعاء مطلق الولدية لمن لا يلم به حاجة ولا شبه له أن له أردأ الصنفين، فكان ذلك نقصًا مضمومًا إلى نقص - وعلا سبحانه تعالى عن صحابة أو ولد، فاستحققتم بذلك الإنكار الشديد، وعلم بهذا التقدير الذي هدى إليه السياق بطلان حديث الغرانيق ولا سيما مع تعقيبه بقوله: {ألكم} أي خاصة {الذكر} أي النوع الأعلى {وله} أي وحده {الأنثى *} أي النوع الأسفل.

ولما كان الاستفهام إنكاريًا رد الإنكار بقوله فذلكة لفعلهم: {تلك} أي هذه القسمة البعيدة عن الصواب {إذًا} أي إذ جعلتم البنات له والبنين لكم {قسمة ضيزى *} أي جائرة ناقصة ظالمة فيما يحسن للحق للغاية عرجاء غير معتدلة حيث خصصتم به ما أوصلتكم الكراهة له إلى دفنه حيًا، وقد علم أن الآية من الاحتباك: دل ذكر اسمها في أسلوب الإنكار على حذف إنكار كونها آلهة وإنكار تخصيصة بالإناث على حذف ما يدل على أنهم جعلوها بناته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت