فهرس الكتاب

الصفحة 9641 من 11765

وهذا هو المسقط لما تقولوه أولًا وآخرًا، وهذا الذي لم يجدوا عنه جوابًا، ورضوا بالسيف والجلاء، لم يتعرضوا لتعاطي معارضته، وهذا هو الوارد في قوله تعالى في صدر سورة البقرة {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله} [البقرة: 23] الآيات، فما نطقوا في جوابه ببنت شفة {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله} [الإسراء: 88] فتبارك من جعله آية باهرة وحجة قاهرة - انتهى.

ولما أثبت وقوع العذاب، تشوفت نفس الموقن إلى وقته، قال مستأنفًا لبيان أنه واقع على تلك الصفة: {يوم تمور} أي تتحرك وتضطرب وتجيء وتذهب وتتكفأ تكفأ السفينة وتدور دوران الرحى، ويموج بعضها في بعض، وتختلف أجزاؤها بعضها في بعض، ولا تزول عن مكان؛ قال البغوي: والمور يجمع هذه المعاني فهو في اللغة الذهاب والمجيء والتردد والدوران والاضطراب، قال الرازي: وقيل: تجيء وتذهب كالدخان ثم تضمحل. {السماء} التي هي سقف بيتكم الأرض {مورًا *} أي اضطرابًا شديدًا {وتسير الجبال} أي تنتقل من أمكنتها انتقال السحاب، وحقق معناه بقوله: {سيرًا} فتصير هباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت