فهرس الكتاب

الصفحة 9447 من 11765

بما أشارت إليه آية العمرة حالًا وآيات الفتح مآلًا، ووفى بما يدل عليه اسمها من الأهل على خلاف القياس.

ولما كان هذا ليس مستغرقًا لجميع الزمان الآتي، بل لا بد أن يبسط أيدي المؤمنين بها يوم الفتح، أدخل الجار فقال تعالى: {من بعد أن أظفركم} أي أوجد فوزكم بكل ما طلبتم منهم وجعل لكم الطول والعز {عليهم} وذلك فيما رواه أصحاب. السير قالوا: ودعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خراش بن أمية الخزاعي رضي الله عنه فبعثه إلى قريش بمكة وحمله على بعير له فقال له التغلب: ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له فعقروا جمل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأرادوا قتله، فمنعه الأحابيش فخلوا سبيله حتى أتى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبعثت قريش أربعين رجلًا منهم أو خمسين وأمروهم أن يطوفوا بعسكر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليصيبوا لهم من أصحابه أحدًا فأخذوا أخذًا فأتى بهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعفا عنهم وخلى سبيلهم، وقد كانوا رموا في عسكره بالحجارة والنبل، ثم ذكروا إرساله صلّى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت