من كلية الأحكام بل يبقى مع هذه الرخصة موقع الأحكام في البغي والعدوان فقال: {فمن اضطر} أي أحوجه محوج وألجأه ملجىء بأي ضرورة كانت إلى أكل شيء مما حرم بأن أشرف على التلف فأكل من شيء منه حال كونه {غير باغ} أي قاصد فسادًا بمكيدة يكيد بها لضعفه آخذًا من تلك الميتة هو أقوى منه كأن يحيله على غيرها خداعًا منه ليستأثر عليه بالأحسن منها {ولا عاد} على غيره بأن يكون أقوى منه فيدفعه عنها، ولا مجاوز لسد الرمق وإزالة الضرورة؛ ويدخل في الآية أن من بغى على إمام أو قصد بضربه في الأرض فسادًا أو عدا على أحد ظلمًا فحصل له بسبب ذلك مخمصة لا يحل له ما كان حرامًا لأن في ذلك إعانة له على معصيته، فإن تاب استباح {فلا إثم عليه} لا من التحريم الأول ولا