فهرس الكتاب

الصفحة 8486 من 11765

القبول والانصراف، قال مؤكدًا مبالغة في الإعلام بالإقلاع عما كان يقتضيه حاله، ويصرح به مقاله، من أنه على الحق واجد الجد: {وإن} أي والحال أني {كنت} أي كان ذلك في طبعي {لمن الساخرين *} أي المستهزئين المتكبرين المنزلين أنفسهم في غير منزلتها، وذلك أنه ما كفاني المعصية حتى كنت أسخر من أهل الطاعة، أي تقول: هذا لعله يقيل منها ويعفي عنها على عادة المترققين في وقت الشدائد، لعلهم يعادون إلى أجمل العوائد.

ولما كانت النفس إذا وقعت في ورطة لا تدع وجهًا محتملًا حتى تتعلق بأذياله، وتمت بحباله وتفتر بمحاله، قال حاكيًا كذبها حيث لا يغني إلا الصدق: {أو تقول} أي عند نزول ما لا قبل لها به {لو أن} وأظهر ولم يضمر إظهارًا للتعظيم وتلذذًا بذكر الاسم الشريف فقال: {الله} أي الذي له القدرة الكاملة والعلم الشامل {هداني} أي ببيان الطريق {لكنت} أي ملازمًا ملازمة المطبوع على كوني {من المتقين *} أي الذي لا يقدمون على فعل ما لم يدلهم عليه دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت