فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 11765

الأمانة لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد «دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض» . فلما كان ذلك لا يتم إلا بمعرفة الله سبحانه وتعالى المخلف على من أنفق كما قال {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} نبهوا على عهدهم الذي لقنوه في سورة الفاتحة في قوله {إياك نعبد وإياك نستعين} فقيل لهم: كلوا واشكروا إن كنتم إياه تعبدون؛ فمن عرف الله بالكرم هان عليه أن يتكرم ومن عرف الله بالإنعام والإحسان هان عليه أن يحسن وهو شكره لله، من أيقن بالخلف جاد بالعطية - انتهى.

ولما قيد الإذن لهم بالطيب من الرزق افتقر الأمر إلى بيان الخبيث منه ليجتنب فبين صريحًا ما حرم عليهم مما كان المشركون يستحلونه ويحرمون غيره وأفهم حل ما عداه وأنه كثير جدًا ليزداد المخاطب شكرًا فقال: {إنما حرم عليكم} . وقال الحرالي: ولما كان إدراك المؤمنين لمقتضى الخطاب فوق إدراك الناس خاطبهم تعالى بذكر ما حرم عليهم فناظر ذلك ما نهى عنه الناس من اتباع خطوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت