فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 11765

العقل الذي وقع به الاعتبار بنور الإيمان الذي يقع به القبول لما في الآخرة عيانه، فمن عقل عبرة الكون الظاهر استحق إسماع نبأ الغيب الآتي؛ ثم قال: بذا يتبرأ المتبوع في الذكر لأنه الآخر في الكون، فكأنه في المعنى: إنما تعلق التابع بالمتبوع ليعيذه في الآخرة كما كان عهد منه أن يعيذه في الدنيا فيتبرأ منه لما ذكر تعالى من {أن القوة لله جميعًا} ولذلك اتصل ذكر التبرؤ بذكر قبض القوة والقدرة عنهم - انتهى.

قال تعالى {ورأوا} أي الكل {العذاب} أي الذي لا محيص لهم عنه. وقال الحرالي: قاله ردًا للإضمار على الجميع، وفيه إشعار بأن ذلك قبل غلبة العذاب عليهم وفي حال الرؤية، ففيه إنباء بأن بين رؤيتهم العذاب وبين أخذهم به مهل يقع فيه خصومتهم وتبرؤهم وإدراكهم للحق الذي كان متغيبًا عنهم في الدنيا بما فتن بعضهم بعضًا - انتهى. {وتقطعت} أي تكلفت وتعمدت القطع وهو بين المتصل، أشار إليه الحرالي، ومعناه أنه قطع بقوة عظيمة، ويجوز أن تكون صيغة التفعل إشارة إلى تكرر القطع في مهلة بأن يظهر لهم انقطاع الأسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت