إلى التعلق باسم الله الأعظم الذي يرفعهم عن سفل تقيدهم بأنفسهم المحقّرة إظهارًا لمبدأ العناية بهذه الأمة الخاتمة - انتهى.
ولما كان هذا المقام لا يصح إلا بتمام العلم وكمال القدرة نصب الأدلة على ذلك في هذه الآية الثالثة بأبسط مما في الآية الثانية كما كانت الثانية أبسط من الأولى وأجلى تبصيرًا للجهال وتذكيرًا للعلماء؛ فكانت هذه الآية تفصيلًا لتينك الآيتين السابقتين ولم تدع حاجة إلى مثل هذه التفصيل في آية آل عمران، لأن معظم المراد بها الدلالة على شمول القدرة وأما هذه فدليل على التفرد، فكان لا بد من ذكر ما ربما أضيف إلى أسبابه القريبة تنبيهًا على أنه لا شريك له في شيء من ذلك وأن الكل بخلقه وإن أقام لذلك أسبابًا ظاهرية فقال تعالى {إن في خلق السماوات والأرض} أي واختلافهما فإن