فهرس الكتاب

الصفحة 7772 من 11765

متى شئتم أخبارًا لا أعظم منه بما حواه من العجب الخارج عما نعقله مجددًا لذلك متى شاء المستخبر له.

ولما كان القصد ذكر ما يدل عندهم على استبعاد البعث، قدموا المعمول فقالوا: {إذا} أي إنكم إذا {مزقتم} أي قطعتم وفرقتم بعد موتكم من كل من شأنه أن يمزق من التراب والرياح وطول الزمان ونحو ذلك تمزيقًا عظيمًا، بحيث صرتم ترابًا، وذلك معنى {كل ممزق} أي كل تمزيق، فلم يبق شيء من أجسادكم مع شيء، بل صار الكل بحيث لا يميز بين ترابه وتراب الأرض، وذهبت به السيول كل مذهب، فصار مع اختلاطه بتراب الأرض والتباسه متباعدًا بعضه عن بعض، وكسر معمول «ينبئكم» لأجل اللام فقال: {إنكم لفي} أي لتقومون كما كنتم قبل الموت قيامًا لا شك فيه، والإخبار يه مستحق لغاية التأكيد {خلق جديد *} وهذا عامل إذا الظرفية.

ولما نفروا عنه بهذا الإخبار المحير في الحامل له عليه، خيلوا بتقسيم القول فيه في استفهام مردد بين الاستعجام تعجيبًا والإنكار، فقالوا جوابًا لمن سأل عن سبب إخباره بإسقاط همزة الوصل، لعدم الإلباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت