فهرس الكتاب

الصفحة 7654 من 11765

{إن اتقيتن} أي جعلتن بينكن وبين غضب الله وغضب رسوله وقاية، ثم سبب عن هذا النفي قوله: {فلا تخضعن} أي إذا تكلمتن بحضرة أجنبي {بالقول} أي بأن يكون لينا عذبًا رخمًا، والخضوع التطامن والتواضع واللين والدعوة إلى السواء؛ ثم سبب عن الخضوع: قوله: {فيطمع} أي في الخيانة {الذي في قلبه مرض} أي فساد وريبة والتعبير بالطمع للدلالة على أن أمنيته لا سبب لها في الحقيقة، لأن اللين في كلام النساء خلق لهن لا تكلف فيه، فأريد من نساء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التكلف للإتيان بضده.

ولما نهاهن عن الاسترسال مع سجية النساء في رخامة الصوت، أمرهن بضده فقال: {وقلن قولًا معروفًا} أي يعرف أنه بعيد عن محل الطمع.

ولما تقدم إليهن في القول وقدمه لعمومه، أتبعه الفعل فقال: {وقرن} أي اسكنّ وامكثن دائماَ {في بيوتكن} فمن كسر القاف وهم غير المدنيين وعاصم جعل الماضي قرر بفتح العين، ومن فتحه فهو عنده قرر بكسرها، وهما لغتان.

ولما أمرهن بالقرار، نهاهن عن ضده مبشعًا له، فقال: {ولا تبرجن}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت