فهرس الكتاب

الصفحة 7485 من 11765

أي من الزمان ومن الحظوظ وإن جل ذلك عند من لا علم له، فلا تشغلوا أنفسكم بالاستعجال عليهم فإن كل آت قريب.

ولما كان إلجاء المتجبرين إلى العذاب امرًا مستبعدًا، أشار بأداة البعد إلى ما يحصل عنده من صفات الجلال، التي تذل الرجال، وتدك الجبال، وفيه أيضًا إشارة إلى استطالة المحسنين من تمتيعهم وإن كان قليلًا في الواقع، أو عند الله فقال: {ثم نضطرهم} أي نأخذهم اخذًا لا يقدرون على الانفكاك عنه بنوع حيلة، وأشار إلى طول إذلالهم في مدة السوق بحرف الغاية، فكان المعنى: فنصيرّهم بذلك الأخذ {إلى عذاب غليظ *} أي شديد ثقيل، لا ينقطع عنهم أصلًا ولا يجدون لهم منه مخلصًا من جهة من جهاته، فكأنه في شدته وثقله جرم غليظ جدًا إذا برك على شيء لا يقدر على الخلاص منه.

ولما كان من أعجب العجب مجادلتهم مع إقرارهم بما يلزمهم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت