فهرس الكتاب

الصفحة 7284 من 11765

وضع الرهان من المشركين قولان: أحدهما أبي بن خلف - قاله قتادة، والثاني أبو سفيان بن حرب - قاله السدي - انتهى. وذكر القصة أبو حيان في تفسيره البحر وزاد عن مجاهد أن التقاءهم لما ظهرت فارس كان في الجزيرة، وعن السدي أنه كان بأرض الأردن وفلسطين، وأن أبا بكر رضي الله عنه لما أراد الهجرة طلب منه أبي بن خلف كفيلًا بالخطر الذي كان بينهما في ذلك، فكفل به ابنه عبد الرحمن رضي الله عنه، فلما أراد أبي الخروج إلى أحد طلبه عبد الرحمن بالكفيل، فأعطاه كفيلًا وهلك أبي من جرح جرحه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال ابن الفرات في تأريخه: كان بين كسرى أنوشروان وبين ملك الروم هدنة، فوقع بين رجلين من أصحابهما فبغى الرومي على الفارسي، فأرسل كسرى إلى ملك الروم بسببه، فلم يحفل برسالته، فغزاه كسرى في بضع وسبعين ألف مقاتل فأخذ مدينة دارا والرها ومنبج وقنسرين وحلب وأنطاكية - وكانت أفضل مدينة بالشام - وفامية وحمص ومدنًا كثيرة، واحتوى على ما كان فيها. وسبى أهل أنطاكية ونقلهم إلى أرض السواد، وكان ملك الروم يؤدي إليه الخراج، ولم يزل مظفرًا منصورًا، تهابه الأمم، ويحضر بابه من وفودهم عدد كثير من الترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت