الإسلام خاص بها لا شركة لكم فيه {ولكم ما كسبتم} أي مما أنتم عليه من الهوى خاص بكم لا يسألون هم عن أعمالكم {ولا تسألون} أي أنتم {عما كانوا يعملون} ولما أخبر تعالى أنهم تركوا السنة في تهذيب أنفسهم بالاقتداء في الاهتداء بالأصفياء من أسلافهم وبين بطلان ما هم عليه الآن من كل وجه وأوضح أنه محض الضلال بين أنه عاقبهم على ذلك بأن صيرهم دعاة إلى الكفر، لأن سنته الماضية سبقت ولن تجد لسنته تحويلًا أن من أمات سنة أحيى على يديه بدعة عقوبة له. قال الحرالي: لأنهما متناوبان في الأديان تناوب المتقابلات في الأجسام فقال تعالى معجبًا منهم عاطفًا على قوله: {وقالوا لن يدخل} [البقرة: 111] {وقالوا} أي الفريقان من أهل الكتاب لأتباع الهدى {كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا} أي لم يكفهم ارتكابهم للباطل وسلوكهم طرق الضلال حتى دعوا إلى ما هم عليه ووعدوا بالهداية الصائرة إليه فأمره تعالى بأن