فهرس الكتاب

الصفحة 6400 من 11765

بالتضرع - قاله البغوي، فكأنه قيل: فهل يقبل اعتذارهم أو يرحم انكسارهم؟ فقيل: لا بل يقال لهم بلسان الحال أو القال: {لا تجئروا اليوم} بعد تلك الهمم، فإن الرجل من لا يفعل شيئًا عبثًا، ثم علل ذلك بقوله: {إنكم منا} أي خاصة {لا تنصرون*} أي بوجه من الوجوه، ومن عدم نصرنا لم يجد له ناصرًا، فلا فائدة لجؤاره إلا إظهار الجزع؛ ثم علل عدم نصره لهم بقوله: {قد كانت آياتي} .

ولما كانت عظمتها التي استحقت بها الإضافة إليه تكفي في الحث على الإيمان بمجرد سماعها، بنى للمفعول قوله: {تتلى عليكم} أي وهي أجلى الأشياء، من أوليائي وهم الهداة النصحاء {فكنتم} أي كونًا هو كالجبلة {على أعقابكم} عند تلاوتها {تنكصون*} أي ترجعون القهقرى إما حسًا أو معنى، والماشي كذلك لا ينظر ما وراءه، ومضارعه فيه مع الكسر الضم ولم يقرأ به ولو شاذًا، دلالة على أنه رجوع كبر وبطر فهو بالهوينا، ولو قرىء بالضم لدل على القوة فأفهم النفرة والهرب، قال في القاموس: نكص على عقبيه ينكص وينكص: رجع عما كان عليه من خير، وفي الشر قليل، وعن الأمر نكصًا ونكوصًا ونكاصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت