فهرس الكتاب

الصفحة 4770 من 11765

أي وأسبح الذي اختص بصفات الكمال سبحانًا، أي أقدره حق قدره فأثبت له من صفات الكمال ما يليق بجلاله، وأنزهه عما هو متعال عنه تنزيهًا يعلم هم أنه يليق بجلالة ويرضى به، وفي تخصيص الله بذلك عقب ما أثبت له ولأتباعه تلويح بنسبة النقص إليهم تواضعًا، اعتذارًا عما يلحقهم من الوهن وطلبًا للعفو عنه {وما أنا} وعدل عن «مشركًا» إلى أبلغ منه فقال: {من المشركين *} أي في عداد من يشرك به شيئًا بوجه من الوجوه، لأني علمت بما آتاني من البصيرة أنه منعوت بنعوت الكمال، منزه عن سمات النقص، متعال عنها، وأن ذلك أول واجب لأنه الواحد الذي جل عن المجانسة، القهار الذي كل شيء تحت مشيئته، وفسرت {سبحان} بما تقدم لأن مادة «سبح» بكل ترتيب تدور على القدر والشدة والاتساع؛ وتارة يقتصر فيه على الكفاية ومنه الحسب: مقدار الشيء. وتارة يقتصر فيه على الكفاية فيلزمه الحصر ومنه: أحسبني الشيء: كفاني، واحتساب الأجر: الاكتفاء به، والحساب: معرفة المقدار، والحسب بمعنى الظن راجع إلى ذلك أيضًا، والأحسب: الذي ابيضت جلدته من داء وفسدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت