فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 11765

وحقق لهم ما لم يكونوا يرومونه من أمر الملك بقوله بأداة القطع عاطفًا شيئين على شيئين: {إذا حكمتم} وبين عموم ملكهم لسائر الأمم بقوله: {بين الناس} وبين المأمور به بقوله: {أن تحكموا بالعدل} أي السواء بأن تأمروا من وجب عليه حق بأدائه إلى من هو له، فإن ذلك من أعظم الصالحات الموجبة لحسن المقيل في الظل الظليل، أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل» الحديث.

ولما أخبرهم بأمره زادهم رغبة بقوله: {إن الله} معبرًا أيضًا بالاسم الأعظم {نعمَّا} أي نعم شيئًا عظيمًا {يعظكم به} وحثهم على المبادرة إلى حسن الامتثال بقوله: {إن الله} مكررًا لهذا الاسم الشريف ليجتهدوا في الترقي في طهارة الأخلاق إلى حد لم يبلغه غيرهم. ولما كان الرقيب في الأمانات لا بد له من أن يكون له من يد سمع وعلم قال: {كان} أي ولم يزل ولا يزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت