قال عمرو بن بحر الجاحظ «في كتاب الحجة في تثبيت خبر الواحد» إن الله تبارك وتعالى بعث محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكثر ما كانت العرب شاعرًا وخطيبًا وأحكم ما كانت لغة وأشد ما كانت عدة فدعا أقصاها وأدناها إلى توحيد الله وتصديق رسالته فدعاهم إلى حظهم بالحجة، فلما قطع العذر وأزال الشبهة وصار الذي يمنعهم من الإقرار الهوى والحمية دون الجهل والحيرة حملهم على حظهم بالسيف، فنصب لهم الحرب ونصبوا له وقتل من عليتهم وأعلامهم وأعمامهم وبني أعمامهم وقتلوا أعمامه وبني أعمامه وعلية أصحابه وأعلام أهله، وهو في ذلك يحتج عليهم بالقرآن وغيره ويدعوهم صباحًا ومساء