فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 11765

اعبدوا ربكم إلى ما ينتظم بذلك من ذكر عبادة القلب التي هي المعرفة {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] فليكن أول ما تدعوهم إليهم عبادة الله فإذا عرفوا الله، ومن ذكر عبادة النفس التي هي الإجمال في الصبر وحسن الجزاء {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم} [الكهف: 28] {ويدرؤون بالحسنة السيئة} [الرعد: 22] {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه إلى سائر أحوال العبد التي يتحقق بها في حال الوجهة إلى الرب، وما تقدم من حرفي الحلال والحرام لإصلاح الدنيا، وحرفي الأمر والنهي لإصلاح العقبى معاملة كتابه، والعمل بهذا الحرف اغتباط بالرق وعياذ من العتق، فلذلك هو أول الاختصاص ومبدأ الاصطفاء وإفراد موالاة الله وحده من غير شرك في نفس ولا غير، ولذلك بدىء بتنزيله النبي العبد، وهو ثمرة ما قبله وأساس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت