فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 11765

ولما ذكر استيلاء الشهوات عليهم الداعي إليها الطيش والخفة الناشىء عن عنصر النار التي هي شعبة من الشيطان بين أن أجزاءهم من جنس مرتكبهم فقال: {أولئك} أي الحالون في محل البعد والبغض {أصحاب النار} قال الحرالي: الذين اتبعوها من حيث لم يشعروا من حيث إن الصاحب من اتبع مصحوبه - انتهى. ولما علم من ذكر الصحبة دوامهم فيها صرح به تأكيدًا بقوله مبينًا اختصاصهم بها: {هم} أي خاصة {فيها خالدون *} إلى ما لا آخر له. قال الحرالي: وجعل الخلود وصفًا لهم إشعارًا بأنهم فيها وهم في دنياهم - انتهى.

ولما ذكر ما له سبحانه وتعالى من الإحاطة والعظمة وأتبعه أمر الإيمان وتوليه حزبه وأمر الكفران وخذلانه أهله أخذ يدل على ذلك بقصة المحاج للخليل والمار على القرية مذكرًا بقصة الذين قال لهم موتوا ثم أحياهم في سياق التعجيب من تلك الجرأة - قال الحرالي: ولما كان ما أظهره الحق في آية عظمته وما اتصل بها في خاصة عباده اختص هذا الخطاب بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلو مفهوم مغزاه عمن دونه، انتهى - فقال تعالى: {ألم تر} أي تعلم بما نخبرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت