فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 11765

{ولي الذين آمنوا} أي يتولى مصالحهم، ولذلك بين ولايته بقوله: {يخرجهم من الظلمات} أي المعنوية جمع ظلمة وهو ما يطمس الباديات حسًا أو معنى، وجمعها لأن طرق الضلال كثيرة فإن الكفر أنواع {إلى النور} أي المعنوي وهو ما يظهر الباديات حسًا أو معنىً - قاله الحرالي، ووحده لأن الصراط المستقيم واحد {ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام: 153] ومن المحامل الحسنة أن يشار بالجمع إلى ما ينشأ من الجهل عن المشاعر التي أخبر بالختم عليها، فصار البصر عريًا عن الاعتبار، والسمع خاليًا عن الفهم والاستبصار، والقلب معرضًا عن التدبر والافتكار، وبالوحدة في النور إلى صلاح القلب فإنه كفيل بجلب كل سار ودفع كل ضار، والنور الذي هو العقل والفطرة الأولى ذو جهة واحدة وهي القوم، والظلمة الناشئة عن النفس ذات جهات هي في غاية الاختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت