فهرس الكتاب

الصفحة 10144 من 11765

إلا بمعونة من الله شديدة، بنى للمفعول قوله: {يوق شح نفسه} أي يحصل بينه وبين أخلاقه الذميمة المشار إليها بالنفس، وقاية تحول بينه وبينها، فلا يكون مانعًا لما عنده، حريصًا على ما عند غيره حسدًا، قال ابن عمر رضي الله عنه: الشح أن تطمح عين الرجل فيما ليس له، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم» .

ولما كان النظر إلى التطهير من سفساف الأخلاق عظيمًا، سبب عنه إفهامًا لأنه لا يحصل ما سببه عنه بدونه قوله {فأولئك} : أي العالو المنزلة {هم} أي خاصة لا غيرهم {المفلحون *} أي الكاملون في الفوز بكل مراد، قال القشيري: وتجرد القلب من الأعراض والأملاك صفة السادة والأكابر، ومن أسرته الأخطار وبقي في شح نفسه فهو في مصارفة معاملته ومطالبة الناس في استيفاء حظه، فليس له من مذاقات هذه الطريقة شيء.

وشرح الآية أن الأنصار كانوا لما قدم عليهم المهاجرون قسموا دورهم وأموالهم بينهم وبينهم، فلما أفاء الله على رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أموال بني النضير خطب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكر ما صنعوا بالمهاجرين من إنزالهم إياهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت