فهرس الكتاب

الصفحة 10138 من 11765

وللرسول وما عطف عليهما لأن من أعطى المهاجرين لهجرتهم وتجردهم من أموالهم وديارهم فإنما أعطاهم لوجه الله ووجه رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يكون بدلًا من {ذي القربى} لئلا يختص بفقيرهم، أو يكون جوابًا لمن كأنه قال: قد سمعنا وأطعنا فلمن يكون ما سلط الله ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أموالهم؟ فقيل له: {للفقراء} أي الذي كان الإنسان منهم يعصب الحجر على بطنه من الجوع ويتخذ الحفرة في الشتاء لتقيه البرد، ما له دثار غيرها بعد أن كان له من الأموال ما يسعه ويفضل منه ما يصل به غيره، وإنما وصفهم بالفقر لأنهم كانوا عند نزولها كذلك، ثم خصص بالوصف فقال: {المهاجرين} ولما كانت الهجرة قد تطلق على من هجر أهل الكفر من غير مفارقة الوطن فقال: {الذين أخرجوا} وبناه للمفعول لأن المنكئ الإخراج، لا كونه من مخرج معين {من ديارهم} ولما كان الإخراج هنا مضمنًا معنى المنع، واختبر التعبير به إشارة إلى أن المال السترة للإنسان لأنه ظرف له، قال: {وأموالهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت