فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 4625

وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: خَشِيتُ الْفَجْرَ، فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُسْوَةٌ؟ ! فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ.

قوله: (( أُسْوَة ) ): بضم الهمزة، يعني: قدوة.

في هذا الحديث: أن الوتر ليس بواجب، ولكنه سنة مؤكدة؛ لأنه لو كان واجبًا لنزل النبي صلى الله عليه وسلم وصلى بالأرض كما يفعل في الفريضة، وهذا هو مذهب الجمهور (1) ، وذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى أن الوتر واجب (2) ، والحديث حجة عليه.

وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.

في هذا الحديث: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يتحرى السنة، فصلى على راحلته كما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيثما توجهة به، وقد كان رضي الله عنه يتحرى السنة حتى

(1) المجموع، للنووي (3/ 3) ، أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري (3/ 98) ، مواهب الجليل، للحطاب (2/ 75) ، مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (1/ 333) .

(2) المبسوط، للسرخسي (1/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت