فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 4625

تنزيه؛ لأنه قد يؤدي إلى تأخير صلاة العشاء، أو تضييعها، والحديث بعدها قد يؤدي إلى السهر الذي قد يخل بصلاة الفجر، ويستثنى من هذا: الحديث مع الضيف، والسمر مع الأهل، والسهر في مصالح المسلمين، وفي طلب العلم إذا لم يؤدِّ إلى تأخير صلاة الفجر.

وجاء مما يدل على استثناء السهر في مصالح المسلمين: قولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَسْمُرُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَا مَعَهُمَا (1) .

وجاء كذلك ما يدل على استثناء السهر مع الأهل، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً، ثُمَّ رَقَدَ (2) .

أما السمر في المجالس بعد العشاء فمكروه، إذا لم يكن فيها محظور، أما إذا كان فيها محظور فتكون محرمة، كمجالس الغيبة والنميمة.

(1) أخرجه البخاري (602) .

(2) أخرجه البخاري (4569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت