رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ) ).
وَحَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ) ).
في هذا الباب: تحريم اتخاذ القبور مساجد، والتحذير من ذلك في ثلاثة أوجه:
الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: (( قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ ) ).
والثاني: قوله صلى الله عليه وسلم: (( أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ ) ).
والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: (( إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ ) )، وما ذاك إلا؛ لأن اتخاذ القبور مساجد من أسباب الشرك، ومن وسائله القريبة.
وفيه: أن المصورين الذين يصورون التماثيل ويعكفون عند القبور هم من شرار الخلق.
وقوله: (( وَصَالِحِيهِمْ ) )يبين أن البناء على القبور كان غير قاصر على قبور الأنبياء فقط.
وقوله: (( ذَكَرْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ) )هذه اللغة يسمونها لغة: (( أكلوني البراغيث ) )، وهي أن الفعل فيها يُثنى ويُجمع مع فاعله المثنى والمجموع.