حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْكُزُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَغْرِزُ الْعَنَزَةَ، وَيُصَلِّي إِلَيْهَا.
زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَهِيَ الْحَرْبَةُ.
[502] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْرِضُ رَاحِلَتَهُ وَهُوَ يُصَلِّي إِلَيْهَا.
[خ: 507]
في هذه الأحاديث: مشروعية السترة للمصلي، يضعها أمامه، عَنَزَةً كانت، أَوْ عصا، أَوْ جدارًا، أَوْ ساريةً، أَوْ بعيرًا، أَوْ غيرَ ذلك، والسترة مستحبة عند الجمهور (1) ، وهو الصواب، وقال بعض العلماء بوجوبها (2) .
والرَّحل هو: العصا هي التي تكون خلف الراكب، وهي تقارب ثلثي ذراع.
وفيها: أنه إذا كان أمام المصلي سترة، فلا يضره مَن مَرَّ مِن ورائها.
وفيها: أنه ينبغي للمصلي أن لا يترك أحدًا يمر بين يديه، سواء كان إنسانًا أو حيوانًا، وَلَا يضره من مر بين يديه بعد ذلك.
والحربة: عصا في طرفها حديدة، فإذا كانت صغيرة يقال لها: عَنَزَة، وتوضع بين يديه، تركز على الأرض بطرف الحديدة، فتكون قائمة يصلي إليها في السفر، وفي غيره، ومن ثم اتخذها الأمراء؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وفيها: أنه لا بأس أن تكون الراحلة، أَوِ السيارة، أَوِ الدابة سترةً يصلي إليها.
(1) بدائع الصنائع، للكاساني (1/ 217) ، مواهب الجليل، للحطاب (1/ 532) ، المجموع، للنووي (3/ 248 - 249) ، المغني، لابن قدامة (2/ 174) ، .
(2) نيل الأوطار، للشوكاني (3/ 5) ، وصفة صلاة النبي (ص 81) .