في هذه الأحاديث: أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتابعون النبي عليه الصلاة والسلام وَلَا يسابقونه، فلا يتحركون حتى يضع جبهته على الأرض ساجدًا، فإذا تمكن وانقطع صوته تبعوه، وهكذا السنة.
وفيها: مشروعية متابعة المأموم لإمامه، وأنه يأتي بالأفعال بعد انقطاع صوت تكبيره.
[475] حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ الأَشْجَعِيُّ أَبُو أَحْمَدَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ- مَوْلَى آلِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ- عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْفَجْرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} ، وَكَانَ لَا يَحْنِي رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ، حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا.
في هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بأوساط المفصل؛ كسورة التكوير، وقرأ مرة في الفجر بالزلزلة، كررها في الركعتين (1) ، ولكنه في الغالب كان يقرأ في الفجر من الستين إلى المائة آية كما سبق تفصيله في بابه.
(1) أخرجه أبو داود (816) ، والبيهقي في الكبرى (4021) .