وثانيًا: أنه يحتاج الإمام إليهم إذا استغلق عليه القرآن، أن يفتح عليه أحدهم، وإذا احتاج إلى استخلاف يستخلف أحدًا منهم.
وفيها: الأمر بتسوية الصفوف، وأنه تجب تسويتها.
وفيها: أن اختلاف الصفوف يؤدي إلى اختلاف القلوب، واختلاف الوجهات.
وقوله: (( وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ ) )الهيشات هي: الأصوات والصياح، فينبغي أن يكون السكون في المسجد.
[433] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ ) ).
[خ: 723]
في هذا الحديث: أمر يفيد الوجوب، وهو قوله: (( سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ ) )، وفي لفظ: (( فإنَّ إقامةَ الصَّفِّ مِن حُسْنِ الصلاةِ ) ) (1) ، وفي لفظ: (( فإنَّ تسويةَ الصفوفِ مِن إقامةِ الصلاةِ ) ) (2) .
(1) أخرجه البخاري (722) ، ومسلم (414) .
(2) أخرجه البخاري (723) ، ومسلم (433) .