فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 4625

عَلَيْكُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: (( مَا شَأْنُكُمْ تُشِيرُونَ بِأَيْدِيكُمْ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَا يُومِئْ بِيَدِهِ ) ).

قوله: (( شُمْسٍ ) )بضم الشين، وإسكان الميم وضمها: هي التي لا تستقر، بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها.

والمراد بالرفع المنهي عنه هنا: رفع أذناب الخيل، يعني: تحركها، كأن المصلي عند السلام إذا سلم يقول: السلام عليكم ورحمه الله، السلام عليكم ورحمة الله، يشير بيده فيرفعها كذَنَب الخيل، ويشير عند الصلاة بيديه يمينًا وشمالًا.

وفي هذه الأحاديث: مشروعية إتمام الصف الأول فالأول، ومشروعية المراصَّة في الصف، كما تصف الملائكة عند ربها.

وفيها: أن الملائكة هكذا تصفُّ عند ربها، يتمون الصف الأول فالأول.

وفيها: أنه لا يزيد (( وَبَرَكَاتُهُ ) )وأنها زيادة ضعيفة (1) .

وفيها: النهي عن التشبه بالحيوانات في الصلاة، فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَلَا يُوَطِّنِ الرَّجُلُ الْمَكَانَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ (2) .

(1) أخرجه أبو داود (997) ، وابن خزيمة (728) ، وابن حبان (1993) ، وعلقمة بن وائل بن حجر، قال ابن معين: «لم يسمع من أبيه شيئًا» . جامع التحصيل، للعلائي (ص 537) .

(2) أخرجه أحمد (15532) ، وأبو داود (862) ، والنسائي (1112) ، وابن ماجه (1429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت