فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 4625

مستحبة (1) ، والصواب: أنها فرض كفاية؛ ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج النساء والعواتق والحُيَّض، فدل على أنها فرض كفاية، ولما سألت إحداهن وقالت: (( إِحْدَانَا لَا تَجِدُ جِلْبَابًا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ ) ))) (2) .

وكذلك- أيضًا- استدل به الجمهور على أن صلاة الوتر ليست بواجبة (3) ؛ لأنها زائدة عن الصلوات الخمس، وهو الصواب، واستدل البخاري بحديث: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَيَّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ عَلَيْهَا ) ) (4) على أن الوتر ليس بواجب (5) ، وذهب الإمام أبو حنيفة وجماعة إلى أن الوتر واجب (6) ، لكن الصواب: أنه مستحب.

وكذلك استُدلَّ بهذا الحديث على أن صيام عاشوراء ليس بواجب؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أخبره أنه لا يجب عليه إلا صوم رمضان.

(1) المجموع، للنووي (5/ 2 - 3) ، التاج والإكليل، للمواق (2/ 568) .

(2) أخرجه البخاري (324) ، ومسلم (890) .

(3) الشرح الكبير، للدردير (1/ 317) ، روضة الطالبين، للنووي (1/ 328) ، مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح (1/ 333) .

(4) أخرجه البخاري (1098) ، ومسلم (700) .

(5) صحيح البخاري (2/ 45) .

(6) الاختيار لتعليل المختار، لأبي المودود الموصلي (1/ 54) ، تبيين الحقائق، للزيلعي (1/ 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت