[308] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ. ح، وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوَضَّأْ ) ).
زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا، وَقَالَ: (( ثم أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ ) ).
في هذا الحديث: أن السنة إذا جامع الرجل أهله، ثُمَّ أراد أن يعاود الوطء مرة أخرى أن يتوضأ، وهذا الأمر للاستحباب عند الجمهور.
القول الثاني: حمل الظاهرية الأمر على الوجوب؛ لأن الأصل في الأوامر الوجوب، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الحكمة في ذلك، فقَالَ: إنه (( أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ ) ) (1) ، أي: يُحدِث له نشاطًا وقوةً.
[309] حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ- يعني: ابْنَ بُكَيْرٍ الحَذَّاءَ- عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، بِغُسْلٍ وَاحِدٍ.
[خ: 284]
في هذا الحديث: دليل على القوة التي أوتيها عليه الصلاة والسلام؛ ولهذا قال أنس رضي الله عنه: (( كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ ) ) (2) ، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه بغسل واحد في المدينة، وفعله- أيضًا- لما أراد أن يحرم في حجة الوداع، لكن هل يتوضأ بعد كل جماع، أو لا يتوضأ؟
(1) أخرجه ابن خزيمة (221) ، وابن حبان (1211) ، والحاكم (542) ، والبيهقي في الكبرى (985) .
(2) أخرجه البخاري (268) .