فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 4625

ابن بيضاء إلا في المسجد )) (1) .

دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على عائشة أخته يوم وفاة سعد بن أبي وقاص فقالت له: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ويل للأعقاب من النار ) )، ولما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة وهم يتوضؤون عجالَى ليلحقوا الصلاة وأعقابهم تلوح نادى فيهم: (( ويل للأعقاب من النار ) )، كما سيأتي.

والويل: شدة الهلاك والعذاب، والعقب: هو مؤخر القدم، وهذا فيه دليل على أن الإسباغ: الإتمام، وإمرار الماء على العضو كاملًا؛ ولهذا قالت: (( أسبغ الوضوء ) )فالذي يترك شيئًا من الرجل أو أي عضو من الأعضاء ما أسبغ الوضوء، وفي لفظ (( ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار ) ) (2) .

وما ورد عن أسامة بن زيد قال: (( دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال، ثُمَّ توضأ ولم يسبغ الوضوء، فقلت: الصلاة يا رسول الله ) )فقال: (( الصلاة أمامك ) )فركب، فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء ... )) (3) ، أريد به الإسباغ الكامل وهو أن يغسل كل عضو ثلاث مرات، وليس المراد أنه ترك بعض أعضاء الوضوء دون غسل.

(1) أخرجه مسلم (973) .

(2) أخرجه أحمد (17710) .

(3) أخرجه البخاري (139) ، ومسلم (1280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت