حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ.
[2881] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ) )وَعَقَدَ وُهَيْبٌ بِيَدِهِ تِسْعِينَ.
[خ: 3347]
في هذا الحديث: دليل على أنه ينبغي الحذر من المعاصي؛ لأنها سبب للهلاك إذا كثرت، ولو وُجد الصالحون، فتعم العقوبة الصالح والطالح، ثم يبعثون على نياتهم.
وقولها: (( أَنَهْلِكُ ) ): بكسر اللام على اللغة الفصيحة المشهورة، وحكي فتحها، وهو ضعيف.
وفيه: نُصحُ النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، وتحذيره إياهم من الفتن.
وفيه: مشروعية ذكر الله عز وجل عند الفزع، وعند حصول ما يُخَافُ منه.
وقوله: (( وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ) ): خص العربَ؛ لأنهم أصل مادة الإسلام.
وقوله: (( فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ ) ): يأجوج ومأجوج فيهما لغتان:
يأجوج ومأجوج بتحقيق الهمزة، ويقال: ياجوج وماجوج بإبدال الهمزة حرف مد من جنس حركة ما قبلها، وهو هنا الألف (1) .
وهما أمتان من بني آدم كافرتان، سُمُّوا يأجوج ومأجوج، من الأجيج، وهو اختلاط الأصوات؛ لكثرتهم، ويقال: هم أهل الصين؛ لأنهم كثيرون.
(1) الصحاح، للجوهري (1/ 298) ، القاموس المحيط، للفيروز آبادي (1/ 179) .