فهرس الكتاب

الصفحة 4303 من 4625

الدنيا؟ ! فكيف إذا زيدت حرارتها وصارت سبعين ضعفًا من نار الدنيا! ! .

وجاء في أثر موقوف على عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه له حكم المرفوع، قال: (( إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ تِلْكَ النَّارِ، وَلَوْلَا أَنَّهَا ضُرِبَتْ فِي الْبَحْرِ مَرَّتَيْنِ مَا انْتَفَعْتُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ ) ) (1) .

[2844] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ ) )قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (( هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهُوَ يَهْوِي فِي النَّارِ الْآنَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا ) ).

وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: (( هَذَا وَقَعَ فِي أَسْفَلِهَا، فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا ) ).

قوله: (( سَمِعَ وَجْبَةً ) )، يعني: سقطة.

وقوله: (( مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ) ): الخريف: فصل من فصول السنة، والمراد به هنا: العام.

في هذا الحديث: أن النار لها عمق شديد، فهذا حجر رُمي به منذ سبعين سنة فلم يصل إلى قعرها إلا بعد تمام سبعين سنة.

وقولهم: (( اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ) ): هذا يقال في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، أما بعد وفاته عليه الصلاة والسلام فلا يقال إلا: الله أعلم، كما مر.

(1) أخرجه البيهقي في البعث والنشور (499) ، وهناد في الزهد (235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت