المراد: لو كان لها ظل لسار في ظلها هذه المسافة، والله أعلم.
وفي هذه الأحاديث: دليل على عظيم سعة الجنة؛ إذ إن فيها شجرة يسير في ظلها راكب الجواد المضمَّر سنة ما يقطعها.
قال النووي: (( قال العلماء: والمراد بظلها: كَنَفُها وذَرَاها، وهو ما يستر أغصانها ) ) (1) .
وفي حديث أبي هريرة قال: «وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [الواقعة: 30] وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ» (2) ، يعني: مقدار مقبض القوس في الجنة خير من الدنيا وما فيها؛ لأن الدنيا زائلة، وما في الجنة فهو باقٍ، وهذا من آيات الله.
(1) شرح مسلم، للنووي (17/ 167) .
(2) أخرجه البخاري (3253) .