وقوله: (( فَيُقَالُ: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ بُرَّةٍ، أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ) )هذه علامة يجعلها الله له، فيخرجهم بها، وهذه المرة الأولى يخرج من في قلبه مثقال برة، أو مثقال شعيرة.
وقوله: (( فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا ) )هذه مثقال حبة من خردل، فهذه أقل من الأولى.
وقوله: (( فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ، فَأَنْطَلِقُ، فَأَفْعَلُ ) )هذا المرة الثالثة، في الأولى: أخرج من كان في قلبه مثقال حبة من برة، أو شعيرة، والثانية: أخرج من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، والثالثة: من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان.
وقوله: (( فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرِ الْجَبَّانِ ) )، يعني: الصحراء.
وقوله: (( لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ ) )هو الحسن البصري رحمه الله، تابعي جليل، وكان مختفيًا عن الحجاج؛ لأنه كان ظالمًا، فاختفى عنه يتقي شره.
وقوله: (( فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ ) )هي كنية الحسن البصري رحمه الله.
وقوله: (( قَالَ: هِيَهِ ) )، يعني: قولوا الحديث الذي عندكم.
وقوله: (( مَا زَادَنَا، قَالَ: قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ ) )، يعني: أنه رضي الله عنه كان مجتمع القوة والحفظ قبل عشرين سنة.
وقوله: (( فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ أَوْ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَكبْرِيَائِي، لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) )المراد: من قال: لا إله إلا الله قولَ المؤمن الموحد، قالها مؤمنًا بها موحدًا، ولم يفعل شيئًا من نواقض الإسلام، وهذا جمعًا بينه وبين الأدلة الأخرى، أما من قال: لا إله إلا الله بلسانه، ولم يعمل بمقتضاها، أو نقضها بأفعاله، فإنها لا تفيده، ولا تنفعه إن قالها في حال كفره؛ فالإنسان إذا قال: لا إله إلا الله في حال كفره لا تنفعه، حتى يترك