شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ، إِلَى قَوْلِهِ: فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
هذا الحديث فيه: بيان أن دخول الجنة برحمة الله، وأن المؤمنين يدخلون الجنة برحمة الله تعالى، كما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَا مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، فَقِيلَ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي بِرَحْمَةٍ ) ) (1) ، فدخول الجنة إنما هو برحمة الله، لكن التفاوت بين أهل الجنة في الدرجات يكون بحسب الأعمال، كما قال تعالى: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .
وقوله: (( كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِئَةٍ ) )كما قال تعالى: {من حمأ مسنون} ، وهو الطين.
(1) أخرجه البخاري (6463) ، ومسلم (2816) .