فهرس الكتاب

الصفحة 3454 من 4625

الله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ به قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} .

والملائكة خلقها الله في خلقة عظيمة، كما قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ ) ) (1) .

فالملائكة جنود الله وما يعلم جنود ربك إلا هو، وفي الحديث: (( يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا ) ) (2) ، فالله تعالى جعل لهم وظائفَ، فمنهم: من هو موكل بالنار وإيقاد العذاب لأهلها، ومنهم: من هو موكل بالجنة وإعداد الكرامة لأهلها، ومنهم: من هو موكل بالنطفة يدبر أمرها حتى تتم، ومنهم: من هو موكل بكتابة الحسنات والسيئات لبني آدم، ومنهم: من هو موكل بحفظ بني آدم، ومنهم: من هو موكل بالقطر والنبات، ومنهم: من هو موكل بالجبال، فكل حركة في السماوات والأرض ناشئة عن الملائكة، بإذن الله وأمره، بإذن الله الكوني القدري.

وقد ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز بوظائفهم، كما في قوله تعالى: {والمرسلات عرفًا فالعاصفات عصفًا والناشرات نشرًا والفارقات فرقًا فالملقيات ذكرًا} .

وقال: {والنازعات غرقًا والناشطات نشطًا والسابحات سبحًا والسابقات سبقًا فالمدبرات أمرًا} .

(1) أخرجه أبو داود (4727) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (846) ، وأبو الشيخ في العظمة (476) .

(2) أخرجه مسلم (2842) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت